مكي بن حموش
1883
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولو لقي من قتل أباه أو أخاه ، لم يخف الفاعل في الحرم ، وإذا لقي الهدي لم يعرض له القاطع ولا الجائع ، وكان الرجل إذا أراد الحج تقلد بقلادة من شعر ، وإذا رجع تقلد بقلادة من لحاء شجر الحرم ، فلا يعرض له ولا يؤذى حتى يصل ( إلى ) « 1 » أهله « 2 » . وقيل : الناس هنا : جميع الناس « 3 » . قال ابن عباس : قياما لدينهم ومعلما لحجهم « 4 » . قال ابن زيد : كان الناس كلهم فيهم ملوك يدفع بعضهم عن بعض ، ولم يكن في العرب ملوك يدفع عن بعضهم ( ظلم بعض ) « 5 » ، فجعل اللّه لهم البيت « 6 » الحرام قياما ، يدفع بعضهم عن بعض ، وكذلك الشهر الحرام لا يؤذى أحد في الحرم ، ولا في الشهر الحرام وإن كان ذا جناية ، وهذا ( كله منسوخ ) « 7 » بالحدود ( و ) « 8 » بقوله : فَاقْتُلُوا « 9 » الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 10 » ، لا يمنع الحرم من الاقتصاص من جان « 11 » ، ولا من إقامة حد على من وجب عليه الحد ، وهذا إجماع « 12 » .
--> ( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) هو قول قتادة وابن زيد وابن عباس في تفسير الطبري 11 / 93 و 94 . ( 3 ) هو قو مجاهد وابن جبير وابن عباس والسدي في تفسير الطبري 11 / 91 و 92 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 92 . ( 5 ) ساقطة من ب . ( 6 ) ج : الكعبة البيت . ( 7 ) ب ج د : منسوخ كله . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) في جميع النسخ : اقتلوا . ( 10 ) التوبة : 5 . وانظر : تفسير الطبري 9 / 469 ، 476 ، 11 / 93 . ( 11 ) ب ج د : جاني . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 479 والحديث عن نسخ الآية 3 من " المائدة " في تفسيرها .